علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

309

كامل الصناعة الطبية

هذه الأعراض . [ وحدوث هذه الاعراض « 1 » ] يكون : إما بعد أربعين يوماً ، وإما بعد ستة اشهر أو بعد [ تسعة « 2 » ] أشهر . والسبب في حدوث هذه الأعراض ما خلا الفزع من الماء إنما هو اسراء « 3 » السم في جميع البدن . وأما السبب في الفزع من الماء [ فقد ذكر بعض « الفلاسفة أن ذلك بسبب ما يعرض من إفراط اليبس على البدن « 4 » ] » لأن سمه سم مجفف يابس فيهرب من الرطوبة لأنها ضد المزاج العارض في جسمه . وأما روفس : فإنه ذكر « أن هذه العلة هي نوع من أنواع الماليخوليا العارض من المرة السوداء ، وأن الكلب تغلب عليه المرة السوداء الرديئة الكيفية الشبيهة بالسم وكما أن كثيراً ممن تعرض له الماليخوليا يعرض له الفزع من أشياء أخر كذلك يعرض من هذه العلة الفزع من الماء ويذكرون أنهم يرون صورة الكلب الذي عضهم في الماء » . وحدثني بعض القوم عن الموسوسين في البيمارستان البدري أنه كان في البيمارستان رجل قد عضه كلب [ كلب « 5 » ] وكان إذا جاؤه بالماء فزع منه ولم يشربه ويزعم أن فيه مصارين الكلاب وقذرهم . وذكر بعض المتطببين أن المعضوضين من كلب كلب إذا جاؤوهم بالماء في إناء خشب ووضع على جلد الضبعة العرجاء قبلوه وشربوه . فبهذه الدلائل تعرف عضة الكلب [ كلب « 6 » ] من غيرها ، إلا أنه لما كانت هذه الأعراض إنما تعرض للمعضوضين إما بعد أربعين يوماً وإما بعد ستة أشهر وإما بعد تسعة أشهر ، وأما في أول الأمر فلا فرق بين عضة الكلب [ كلب « 7 » ] وبين عضة [ الكلب « 8 » ] غير الكلب وبين غيره من الحيوان الذي ليس بذي سم احتجنا

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أ : سبعة . ( 3 ) في نسخة م : تأثير . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة أفقط .